احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
201
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كاف الثَّوابِ تامّ فِي الْبِلادِ كاف : لأن ما بعده خبر مبتدإ محذوف : أي هو متاع أو مبتدأ محذوف الخبر : أي تقلبهم متاع قليل . وقال أبو حاتم : تامّ ، وغلط لأن ما بعده متعلق بما قبله ، لأن المعنى تقلبهم في البلاد وتصرّفهم فيها متاع قليل . وقال أبو العلاء الهمداني : الوقف على قليل ، ثم يبتدئ : ثم مأواهم جهنم وضعف للعطف بثم إلا أنه عطف جملة على جملة ، وهو في حكم الاستئناف عند بعضهم ثُمَّ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كاف الْمِهادُ جائز : لحرف الاستدراك بعده ، ومن حيث كونه رأس آية خالِدِينَ فِيها ليس بوقف لأن نزلا حال من جنات قبله ، وإن جعل مصدرا والعامل فيه ما دلّ عليه الكلام لأنه لما قال لهم ذلك دلّ على أنزلوا إنزالا كان الوقف على خالدين فيها كافيا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كاف : للابتداء بالنفي نص عليه أبو حاتم السجستاني لِلْأَبْرارِ تامّ خاشِعِينَ لِلَّهِ حسن عند الأكثر ، وزعم بعضهم أن الوقف على خاشعين . ثم يبتدئ للّه وهو خطأ ، لأن اللام في للّه لا تتصل بما بعدها ، لأن للّه من صلة خاشعين فلا يقطع عنه ثَمَناً قَلِيلًا حسن : وقيل كاف : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرا بعد خبر لأن ولمن اسمها دخلت عليها اللام ، وحمل على لفظ من فأفرد الضمير في يؤمن ثم حمل على المعنى فجمع في وما أنزل إليهم وفي خاشعين ، وعلى هذا فلا يوقف على قليلا ولا على اللّه لأن يشترون حال بعد حال : أي خاشعين غير